عبد الفتاح عبد الغني القاضي
80
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة
الأوجه ثمانية عشر وجها ، وكلها صحيحة مقروء بها ، وللبزي وجهان : تسهيل الأولى مع المد والقصر وعلى كل ثلاثة صادقين فتصير أوجهه ستة ، وهي صحيحة أيضا . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل وجه آخر : وهو إبدالها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ، أي إبدالها ياء ساكنة فيمد للساكن طويلا ولورش وحده وجه ثالث وهو إبدالها ياء مكسورة خالصة فيكون لورش ثلاثة أوجه فإذا ضربت في ثلاثة البدل آدم وأنبئوني تصير الأوجه تسعة ، فإذا نظرت إلى صدقين تصير الأوجه ثمانية عشر وجها قصر البدل وعليه ثلاثة هؤلاء وعلى كل منها ثلاثة صدقين فتصير الأوجه على قصر البدل تسعة ثم توسط البدل وعليه ثلاثة هؤلاء وعلى كل منها التوسط والمد في صدقين فتصير أوجه التوسط في البدل ستة ثم مد البدل وعليه ثلاثة هؤلاء مع مد صدقين فتصير أوجه مد البدل ثلاثة فقط فمجموع الأوجه ثمانية عشر وجها ، هذا هو الصحيح . ولقنبل في الآية ستة أوجه : تسهيل الثانية أو إبدالها حرف مد وعلى كل ثلاثة صدقين ، ولأبي جعفر ورويس في الآية ثلاثة أوجه وهي أوجه صدقين على تسهيل الهمزة الثانية . وقرأ أبو عمرو بإسقاط إحدى الهمزتين ، والجمهور على أن الساقطة الأولى ، وذهب البعض إلى أنها الثانية ، وعلى قول الجمهور يكون لأبي عمرو أولاء القصر والمد عملا بقاعدة . . « وإن حرف مد قبل همز مغير » إلخ . وعلى هذا يكون للسوسي وجهان فقط : التغيير بالإسقاط مع القصر والمد ؛ لأنه يقصر المنفصل قولا واحدا فإذا ضرب هذان الوجهان في ثلاثة صدقين تكون أوجهه ستة ويشترك معه الدوري في هذه الأوجه إذا قصر المنفصل ، وأما إذا مده فلا يكون له في أولاء إلا المد لأننا إذا جرينا على مذهب الجمهور وهو أن الساقطة الأولى يكون مد أولاء من قبيل المنفصل فحينئذ يجب تسويته بالمنفصل قبله ، وإذا جرينا على أن الساقطة الثانية على مذهب البعض يكون المد من قبيل المتصل وحينئذ لا يسوغ قصره بحال . والخلاصة أن مد أولاء مختلف في كونه منفصلا أو متصلا ، وعلى كلتا الحالتين لا يجوز قصره مع مد المنفصل قبله لأنه إن قدر منفصلا وجبت تسويته بما قبله